الشيخ الأميني

213

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد [ اللّه ] العبدي الشاعر البصري رحمه اللّه لنفسه : قال ابن حمّاد وقال له فتى * قد جاء يسأله جهلتك فاعذر قد كنت أصبو أن أراك فأقتدي * بصحيح رأيك في الطريق الأنور وأريد أسأل مستفيدا قلت سل * واسمع جوابا قاهرا لم يقهر قال الإمامة كيف صحّت عندكم * من دون زيد والأنام لجعفر قلت النصوص على الأئمّة جاءنا * حتما من اللّه العليّ الأكبر إنّ الأئمّة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر لا زائد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل عدّ الأشهر مثل النبوّة صيّرت في معشر * فكذا الإمامة صيّرت في معشر قال نجم الدين : هذا كلام حسن ، وحجّة قويّة ؛ لأنّ حاجة الناس إلى الإمام - أعني الخليفة - كحاجتهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لإنّه القائم بإعلاء سنّته السنيّة في كلّ زمان . رجع إلى كلام أبي الحسن بن حمّاد رحمه اللّه : قال الإمامة لا تتمّ لقائم * ما لم يجرّ بسيفه ويشهّر فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادّكر وتدبّر قال نجم الدين : هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الكوفيّين ، أعني منعه من الصرف : قلت الوصيّ على قياسك لم ينل * حظّ الخلافة بل غدت في حبتر إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتري وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظر والعابد السجّاد لم ير داعيا * ومشهّرا للسيف إذ لم ينصر أفكان جعفر يستثير عداته * ويذيع دعوته ولمّا يؤمر